السيد محمد تقي المدرسي

15

أحكام مقدمات الصلاة

لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِندِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِامْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وءَاتُوا الزَّكَاةَ ( البقرة / 109 - 110 ) وهكذا الصلاة تعين المؤمنين على مكاره الدنيا ومصيباتها ، والمؤمنون يستعينون بها على ما أصابهم حسب ما أدبهم الله تعالى : وَاسْتَعِينُوْا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَانَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( البقرة / 45 - 46 ) والاستعانة بالصلاة امر مستصعب أوليست هذه الاستعانة دليل صدق الايمان بالله ؟ الا على الذين يخشعون ويظنون انهم ملاقوا ربهم . وإقامة الصلاة بر . . تلك الصلاة النابعة من الايمان الخالص ، وليس مجرد الوقوف واستقبال المشرق أو المغرب ( المسجد الأقصى والمسجد الحرام ) . هذا مانستوحيه من كلام ربنا العزيز : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللّهِ وَالْيَومِ الاخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ الْسَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَاتَى الزَّكَاةَ ( البقرة / 177 ) فليس المطلوب مجرد التوجه تلقاء القبلة ، وانما إقامة الصلاة بشرائطها ، ومن شرائطها إقامة سائر أحكام الشريعة الغرّاء . إقامة الصلاة علامة المخبتين : الاخبات درجة رفيعة في معراج الايمان ، وللمخبتين علامات ؛ أبرزها انهم